محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

174

معالم القربة في احكام الحسبة

على غش الأطعمة لذكرت من ذلك جملا كثيرة في اختلاف أشياء ، ، ولكني أعرضت عن ذكرها مخافة أن يتعلمها أوغاد الناس ، ويأمرهم بكثرة الأبازير وقلة الأمراق ونضاجة اللحوم والتعاطي وغسل الأوعية التي « 1 » يأكل فيها الناس بالماء النظيف والأشنان كما ذكرناه . فصل ويؤخذ على طبّاخى « 2 » النّيدة ألا يستعملوا إلّا الدقيق العلامة الطيب ، ويكثروا نشاوتها « 3 » حتى تكثر حلاوتها ولا يمكنهم من تعليق الميزان ، ولا من بيعها حتّى ينتهى نضجها ، ويقرر لكل تليس ، وهو مائة وخمسون رطلا دقيقا ، ويبة بالكيل المصري بقولا ، ولا يستعمل القمح العتيق الذي فيه الرائحة لئلا يحصل فيها تغير الطعم ، ولا يمكنهم من عملها في زمن الصيف عند كثرة الفواكه لئلا تكسد عليهم فتحمض فتضر بالمشترى ، ويلزمهم إذا بات عندهم منها شيء ألا يخلطوه على الطّرى ، وهو الّذى يسمّى عندهم المنكسر « 4 » ، وعلامته أن تطلع عليها رغوة ويظهر فيها شيء أسود ، ويمنعهم من صباغها « 5 » ، فإن أكثرهم يصبغها بشئ يقال له أبو مليح فيعطى زهرة فيظن المشترى أنها ناضجة ، وهي عجين حتى تعطيه الوقوع في الميزان ، وأحسن النّيدة ما قوى نضجها وكثرت حلاوتها فيعتبر عليهم ذلك جميعه « 6 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) « الذي » ( 2 ) في ( ب ) « طباخين النيوه » ( 3 ) في ( ب ) « نشاوائنها » ( 4 ) في ( ب ) « المنكس » ( 5 ) في ( ب ) « صباغها » ( 6 ) أنظر نهاية الرتبة للشيزري الباب الثالث عشر وابن بسام الباب الحادي عشر .